مواكبة صحفية
يتواصل الجدل القانوني بشأن لقب كأس الأمم الإفريقية، بعدما أعلنت محكمة التحكيم الرياضي تأجيل الحسم في استئناف السنغال ضد قرار تجريدها من اللقب ومنحه للمغرب، إلى نهاية نوفمبر 2026، في قضية قد تعيد رسم النهاية الرسمية لنهائي مثير احتضنته العاصمة المغربية الرباط في يناير الماضي.
وأوضحت المحكمة، ومقرها مدينة لوزان السويسرية، أن إصدار الحكم الكامل، المتضمن الأسس القانونية للقرار، يتطلب عدة أسابيع إضافية، رغم توقعات سابقة بإعلان النتيجة خلال أيام من جلسة الاستماع التي عُقدت في 8 أكتوبر الجاري.
كيف تحوّل الفوز السنغالي إلى لقب مغربي؟
تعود القضية إلى نهائي البطولة الذي انتهى بفوز السنغال على المغرب بهدف دون رد بعد شوطين إضافيين. وشهدت المباراة احتجاجات سنغالية إثر احتساب ركلة جزاء للمغرب في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، غادر على إثرها عدد من لاعبي السنغال أرضية الملعب لمدة 14 دقيقة قبل استئناف اللعب.
وأهدر المنتخب المغربي ركلة الجزاء، لتتواصل المباراة إلى الأشواط الإضافية، حيث تمكن المنتخب السنغالي من تسجيل هدف الفوز وحسم المواجهة داخل الملعب.
لكن لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» قررت لاحقاً اعتبار المنتخب السنغالي منسحباً من المباراة، وألغت نتيجتها، مع اعتماد فوز المغرب بنتيجة 3-0، وهو القرار الذي أدى إلى تجريد السنغال من اللقب ومنحه للمنتخب المغربي.
السنغال تتمسك بشرعية النتيجة
طعنت السنغال في قرار «الكاف» أمام محكمة التحكيم الرياضي يوم 25 مارس الماضي، مطالبة بإلغاء القرار الذي اعتبرها منسحبة من النهائي.
وتستند دفوعها، وفق المعطيات الواردة في القضية، إلى أن حكم المباراة سمح باستئناف اللعب بعد توقف الاحتجاجات، وأن المواجهة استُكملت حتى نهايتها، ما يثير خلافاً قانونياً حول مدى أحقية لجنة الاستئناف في إلغاء النتيجة التي حُسمت فوق أرضية الملعب.
واستمعت محكمة التحكيم الرياضي في 8 أكتوبر إلى مرافعات الأطراف المعنية، بما في ذلك ممثلو السنغال والمغرب والاتحاد الإفريقي لكرة القدم، قبل أن تعلن أن إعداد الحكم الكامل يحتاج إلى مزيد من الوقت.
نوفمبر موعد الحسم المنتظر
أكدت المحكمة أن قرارها المنتظر سيصدر في نهاية نوفمبر 2026، على أن يتضمن الأسس القانونية التي استندت إليها في الفصل في النزاع.
ويضع هذا التأجيل المنتخبين المغربي والسنغالي أمام فترة إضافية من الانتظار، في قضية تجاوزت حدود النتيجة الرياضية لتتحول إلى نزاع قانوني بشأن تطبيق اللوائح وصلاحيات الهيئات المختصة في التعامل مع أحداث المباريات.
وإلى حين صدور الحكم، يظل قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ«الكاف» محل طعن أمام محكمة التحكيم الرياضي، فيما ستحدد حيثيات الحكم المقبل مآل الاستئناف ومستقبل النزاع حول اللقب الإفريقي.


