المواجهة في لوبومباشي، والرحلة من تونس قد تمتد إلى 13 ساعة... الإفريقي يرفع درجة الاستعداد قبل صدام مازيمبي
تتجه الأنظار داخل النادي الإفريقي تدريجياً نحو لوبومباشي، حيث تنتظر فريق باب الجديد مواجهة تي بي مازيمبي في ذهاب الدور التمهيدي الثاني لرابطة أبطال إفريقيا، في موعد يفرض على النادي إعداداً فنياً ولوجستياً وصحياً خاصاً.
وبحسب المعطيات المتداولة داخل أروقة النادي، فإن الاتجاه القائم هو إقامة المباراة في ملعب تي بي مازيمبي بمدينة لوبومباشي، دون نقلها إلى ملعب آخر. ويتطابق ذلك مع البرنامج الذي نشره الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، والذي يضع مواجهة مازيمبي والإفريقي ضمن مباريات الدور الثاني التمهيدي، مع إقامة لقاءات الذهاب بين 16 و18 أكتوبر.
كما أن ملعب مازيمبي في منطقة كامالوندو بلوبومباشي مبرمج لاستضافة مباريات أخرى خلال شهر أكتوبر، ما يؤكد استمراره ضمن الملاعب المستخدمة في المسابقات الكروية.
الملف الصحي حاضر بقوة
ولا يتعلق التحضير للمواجهة بالجانب الرياضي فقط، إذ يتابع النادي الإفريقي أيضاً التطورات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، في ظل استمرار تفشي مرض فيروس إيبولا من نوع Bundibugyo في عدد من مناطق البلاد.
وتشير أحدث المعطيات الصحية الدولية إلى أن التفشي لا يزال نشطاً، مع تسجيل حالات جديدة في عدة أقاليم، خصوصاً إيتوري وشمال كيفو وهوت-أويلي وتشوپو. وأكدت منظمة الصحة العالمية أن استمرار انتقال العدوى والتوسع الجغرافي في بعض المناطق يمثل تحدياً صحياً يستوجب اليقظة.
وفي هذا الإطار، يعمل النادي على استكمال الإجراءات الوقائية الخاصة بالوفد، بما في ذلك الترتيبات الصحية والتلاقيح المطلوبة، إلى جانب اختيار ظروف إقامة وتنقل تراعي طبيعة الرحلة.
رحلة خاصة... وتحديات جوية
على المستوى اللوجستي، تعمل إدارة النادي الإفريقي على إعداد رحلة خاصة إلى لوبومباشي، مع إمكانية اعتماد طائرة عسكرية لنقل الوفد.
وتفيد المعطيات المتداولة بأن الرحلة قد تستغرق بين 10 و13 ساعة تقريباً، بالنظر إلى التراخيص الفنية المطلوبة للعبور الجوي وإمكانية التوقف التقني أو التزود الإضافي بالوقود عند الحاجة.
وبذلك، لن تكون رحلة الإفريقي إلى الكونغو مجرد تنقل عادي لمباراة كرة قدم، بل عملية لوجستية تتطلب تنسيقاً مسبقاً بين مختلف الأطراف، خصوصاً مع طول المسافة والظروف المرتبطة بالرحلة.
وماذا عن جماهير الإفريقي؟
بالنسبة إلى جماهير النادي الإفريقي التي تفكر في التنقل إلى لوبومباشي لمساندة الفريق، فإن الخيارات الجوية المباشرة محدودة، ولذلك تبرز مسارات عبر مراكز جوية إفريقية أو خليجية.
ومن بين الخيارات المتداولة، السفر من تونس عبر الدوحة ثم كينيا وصولاً إلى لوبومباشي، أو اعتماد المسار عبر أديس أبابا ثم التوجه إلى لوبومباشي.
وتبقى كلفة الرحلة ومدتها وشروط العبور مرتبطة بتوفر الرحلات ومواعيدها وإجراءات الدخول إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية، لذلك يُنصح الراغبون في السفر بالتثبت من شركات الطيران والجهات الرسمية قبل تثبيت حجوزاتهم.
الإفريقي أمام مهمة تتجاوز الـ90 دقيقة
المواجهة أمام مازيمبي ستكون أولاً اختباراً رياضياً، لكن الاستعداد لها بدأ يتحول إلى ملف متكامل: ملعب محدد، رحلة طويلة، ترتيبات جوية خاصة، احتياطات صحية، وإقامة في لوبومباشي قبل موعد المباراة.
ومع تأكيد الكاف أن الدور الثاني التمهيدي سيقام ذهاباً بين 16 و18 أكتوبر وإياباً بين 23 و25 أكتوبر، فإن النادي الإفريقي أمام أسابيع حاسمة لإتمام كل التفاصيل قبل السفر إلى الكونغو.
في لوبومباشي سيكون الموعد على أرض الملعب، لكن بالنسبة إلى الإفريقي فإن التحضير للمواجهة يبدأ من تونس... وربما قبل الإقلاع بساعات طويلة.


