بعد خسارته بهدف دون رد أمام مضيفه شوتينغ ستارز النيجيري في ذهاب الدور التمهيدي الأول لكأس الكونفدرالية الإفريقية، يدخل النادي الرياضي الصفاقسي مباراة الإياب تحت شعار التدارك ولا شيء غيره، عندما يستضيف منافسه الأحد المقبل بملعب الطيب المهيري.
لكن المهمة لن تكون سهلة، ليس بسبب نتيجة الذهاب فقط، وإنما أيضًا بسبب غياب أحد أبرز أسلحة الفريق: جماهيره.
وسيخوض النادي الصفاقسي المواجهة دون حضور جماهيري، تنفيذًا لعقوبة سبق أن سلطها عليه الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «الكاف» خلال مشاركته في النسخة الماضية من كأس الكونفدرالية.
90 ألف دولار وعقوبات متراكمة
وكانت المشاركة الإفريقية السابقة قد كلفت النادي الصفاقسي سلسلة من العقوبات بلغت قيمتها المالية الجملية 90 ألف دولار.
وتوزعت العقوبات بين خطية بـ50 ألف دولار بسبب رمي المقذوفات وإشعال الشماريخ خلال المباريات التي احتضنها الفريق، وأخرى بقيمة 40 ألف دولار على خلفية الأحداث التي شهدها الملعب الوطني ماكابا في دار السلام، عقب مباراة الجولة الثالثة من دور المجموعات أمام سيمبا التنزاني.
وشهدت تلك المباراة احتجاجات على التحكيم، إلى جانب تسجيل اعتداءات طالت جماهير النادي الصفاقسي من قبل بعض جماهير الفريق المحلي.
عقوبة جماهيرية تمتد إلى الموسم الجديد
ولم تتوقف العقوبات عند الجانب المالي، إذ قرر «الكاف» معاقبة النادي الصفاقسي بخوض مباراتين دون حضور الجمهور، مع تأجيل تنفيذ عقوبة إحدى المباراتين.
وقد نفذ الفريق الجزء الأول من العقوبة خلال مباراة الإياب أمام سيمبا التنزاني، التي احتضنها الملعب الأولمبي حمادي العقربي برادس دون حضور الجماهير.
أما العقوبة الثانية، فظلت معلقة قبل أن تصبح نافذة إثر الأحداث التي رافقت مباراة الجولة السادسة والأخيرة من دور المجموعات أمام برافوس دو ماكيز الأنغولي.
ورغم أن المباراة لم تكن تحمل أي رهان بالنسبة إلى الصفاقسي، وانتهت بفوز الفريق برباعية نظيفة، فإنها شهدت تسجيل حالات جديدة من رمي المقذوفات وإشعال الشماريخ، لتعود العقوبة إلى الواجهة وتُنفذ في أول استحقاق إفريقي على أرض الفريق.
الصفاقسي أمام امتحان مزدوج
وهكذا، يجد النادي الصفاقسي نفسه أمام امتحان مزدوج: تدارك خسارة الذهاب، وقلب النتيجة دون السند الجماهيري المعتاد.
فالفريق مطالب بالفوز بفارق هدفين لضمان التأهل مباشرة، في حين أن الانتصار بهدف وحيد سيدفع بالمواجهة إلى السيناريو الذي يحدده قانون المسابقة وفق نتيجة المباراتين.
وفي ظرف يحتاج فيه الصفاقسي إلى كل عناصر القوة، سيكون غياب جماهيره عن مدرجات الطيب المهيري خسارة إضافية، خصوصًا أن الفريق مطالب بتحويل الملعب إلى نقطة ضغط على المنافس، وهو الدور الذي اعتادت جماهير «السي أس أس» القيام به في المواعيد الإفريقية.
المباراة ستكون داخل الملعب 11 ضد 11، لكن الصفاقسي سيخوضها دون لاعبه الثاني عشر… جماهيره.
ويبقى السؤال: هل يستطيع أبناء عاصمة الجنوب قلب الطاولة على شوتينغ ستارز، رغم المدرجات الصامتة؟


