أصدر قاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية ببن عروس، ظهر اليوم الأربعاء 26 أوت 2026، بطاقة إيداع بالسجن في حق عون بريد، وذلك على خلفية قضية تتعلق بالاشتباه في استيلائه على جزء من أموال حريفة مسنّة داخل المكتب البريدي الذي يعمل به.
وتعود تفاصيل القضية إلى مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، ظهرت فيه امرأة مسنّة وهي تطلب سحب مبلغ 800 دينار من أحد مراكز البريد.
غير أن المعطيات الواردة في القضية تفيد بأن الموظف قام بتسجيل عملية اقتطاع بقيمة 832 ديناراً من حساب الحريفة، قبل أن يسلمها مبلغ 800 دينار فقط، أي بفارق قدره 32 ديناراً، وهو ما أثار موجة من الاستنكار ودفع إلى فتح بحث في ملابسات الواقعة.
إيقاف العون والتحقيق ينتهي بالإيداع
وبإذن من النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية ببن عروس، تولى أعوان فرقة الشرطة العدلية بحمام الأنف الاحتفاظ بعون البريد، بعد إلقاء القبض عليه، وذلك لاستكمال الأبحاث والكشف عن جميع ملابسات القضية.
وبعد إحالة الملف على قاضي التحقيق، تقرر ظهر اليوم إصدار بطاقة إيداع بالسجن في حقه، في انتظار استكمال المسار القضائي وتحديد المسؤوليات وفق ما ستكشفه التحقيقات.
البريد التونسي: لا تسامح مع أي إخلال
وكان البريد التونسي قد أكد في بلاغ أصدره يوم الأحد أنه لن يتسامح مع أي إخلال يثبت ارتكابه، مشدداً على أن نتائج التحقيقات ستحدد الإجراءات اللازمة التي سيتم اتخاذها.
وأكدت المؤسسة أنه سيتم تطبيق القانون بكل صرامة في حق كل من تثبت مسؤوليته، وفق التراتيب والقوانين الجاري بها العمل.
وتعيد هذه القضية تسليط الضوء على أهمية حماية حقوق الحرفاء، وخاصة كبار السن، داخل المؤسسات المالية والبريدية، وعلى ضرورة إحكام الرقابة على العمليات المالية لضمان الشفافية والثقة.
32 ديناراً فجّرت القضية.. والفيديو فتح الباب أمام القضاء لكشف الحقيقة كاملة.


