يبدو أن اسم المدرب فيصل العروسي بدأ يفرض نفسه بقوة على الساحة التدريبية التونسية، بعدما لفت الأنظار من خلال تجارب مختلفة، أكدت امتلاكه لرؤية فنية وقدرة على التعامل مع اللاعبين والمجموعات.
العروسي خاض تجربة كمدرب أول لفريق النخبة في الشبيبة الرياضية بالعمران، ونجح في ترك بصمته من خلال العمل اليومي والاشتغال على الجوانب الفنية والتكتيكية، قبل أن يخوض تجربة أخرى كمساعد للمدرب محمد علي معالج خلال حملة إنقاذ الفريق من شبح السقوط إلى الرابطة المحترفة الثانية.
كما كانت له تجربة مع أواسط النادي الإفريقي، ورغم قصر مدتها، فإنها مثلت محطة إضافية في مسيرته، خاصة بالنظر إلى قيمة النادي وحجم المنافسة داخله.
ولا يقتصر حضور فيصل العروسي على الميدان، إذ برز أيضًا في مجال التحليل الفني والإعلام الرياضي، حيث كانت له مشاركات في عدد من المنابر الإعلامية، من بينها إذاعة الشباب، الإذاعة الوطنية، ديوان أف أم وراديو 6 والتلفزة الوطنية 1، مقدّمًا قراءات فنية وتكتيكية عكست إلمامه بتفاصيل اللعبة وقدرته على تحليل المباريات والاختيارات الفنية، وتميز بالخصوص في تحليل مباريات المنتخب الوطني التونسي.
هذه التجارب المتنوعة، بين العمل الميداني والتكوين والتدريب والتحليل الفني، جعلت المدرب فيصل العروسي محل اهتمام عدد من الأندية، حيث تشير المعطيات إلى تعدد العروض والاتصالات التي تلقاها في الفترة الأخيرة.
وبين عرض وآخر، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه: أين سترسو سفينة فيصل العروسي؟
هل يخوض مغامرة جديدة كمدرب أول ويبحث عن فرصة حقيقية لإثبات نفسه؟ وهل تكون وجهته القادمة إحدى فرق الرابطة المحترفة الأولى أم الثانية، أم أن العروسي سيختار مشروعًا رياضيًا يتيح له بناء تجربته التدريبية خطوة بخطوة؟
المؤكد أن المرحلة القادمة ستكون حاسمة في مسيرة هذا المدرب الشاب، خاصة أن تعدد العروض يؤكد أن اسمه أصبح يحظى بمتابعة واهتمام داخل الوسط الرياضي.
فهل تكون المحطة القادمة بداية الانطلاقة الحقيقية لفيصل العروسي كمدرب أول؟ أم أن سفينته ستواصل البحث عن الميناء المناسب؟


