في اعتراف هو الأول من نوعه.. نتنياهو يكشف اتصاله بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء

في اعتراف هو الأول من نوعه.. نتنياهو يكشف اتصاله بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث السويداء

في تطور لافت في العلاقات الإسرائيلية السورية، كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس، أنه أجرى اتصالًا مباشرًا بالرئيس السوري أحمد الشرع خلال أحداث العنف التي شهدتها محافظة السويداء في يوليو/تموز 2025، في أول إقرار علني منه بحدوث تواصل مباشر بين الرجلين. <Cite refs={["turn903491news20","turn903491news7"]}/>

وجاء الإعلان خلال كلمة ألقاها نتنياهو أمام تجمع مع أبناء الطائفة الدرزية في إسرائيل، تطرق فيها إلى الاشتباكات الدامية التي شهدتها السويداء، والتي اندلعت بين فصائل درزية ومجموعات عشائرية، قبل أن تتدخل القوات الحكومية وأطراف مسلحة أخرى في المواجهات.

وقال نتنياهو، وفق لقطات بثتها هيئة البث الإسرائيلية العامة «كان»: «اتصلت بالشرع. كان اتصالًا مقتضبًا وحاسمًا للغاية، وتوقفت المذبحة»، في إشارة إلى الأحداث التي استهدفت أبناء الطائفة الدرزية، بحسب روايته.

اتصال تزامن مع تصعيد عسكري إسرائيلي

وربطت تقارير إعلامية إسرائيلية الاتصال بالتطورات الميدانية التي شهدتها سوريا في يوليو/تموز 2025، ولا سيما الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع حكومية في دمشق، بينها وزارة الدفاع وموقع قرب القصر الرئاسي، خلال تصاعد العنف في السويداء.

وكانت إسرائيل قد بررت تدخلها العسكري آنذاك بالسعي إلى حماية الدروز، فيما اعتبرت السلطات السورية الضربات الإسرائيلية تدخلًا في الشؤون الداخلية للبلاد وتهديدًا لاستقرارها. 

ولم يحدد نتنياهو في تصريحاته الأخيرة التاريخ الدقيق للمكالمة، كما لم يقدم تفاصيل كاملة بشأن مضمونها أو ما دار خلالها، مكتفيًا بوصفها بأنها قصيرة وحادة، والقول إن أعمال القتل توقفت بعدها. وبالتالي، تبقى روايته بشأن الدور المباشر للاتصال في وقف العنف منسوبة إليه، ولا تثبت وحدها أن المكالمة كانت السبب الحاسم في توقف المواجهات.

دمشق ترفض توظيف ملف الدروز سياسيًا

في المقابل، نقلت وكالة الأنباء السورية «سانا» عن مصدر حكومي سوري رفض دمشق ما وصفه بمحاولات تسييس ملف الدروز أو الزج بهم في الدعاية الإسرائيلية والانتخابات، من دون أن يؤكد المصدر أو ينفِ حصول الاتصال بين الشرع ونتنياهو. 

ويأتي هذا التطور في وقت لا تزال فيه العلاقات بين سوريا وإسرائيل محكومة بتوترات عسكرية وأمنية، رغم إجراء جولات من الاتصالات والمباحثات المباشرة بوساطات خارجية بهدف التوصل إلى تفاهمات أمنية.

ويكتسب الإعلان أهمية خاصة لأنه يكشف عن تواصل مباشر على أعلى مستوى بين الطرفين خلال مرحلة شديدة الحساسية، لكنه لا يعني بحد ذاته وجود اتفاق سياسي أو تطبيع للعلاقات بين البلدين.

وبين الرواية الإسرائيلية والغياب الحالي لتأكيد سوري مباشر بشأن المكالمة، تبقى الأسئلة مفتوحة حول طبيعة الرسائل التي تبادلها الطرفان، وحدود التنسيق الذي ربما جرى خلال أزمة السويداء، وانعكاسات ذلك على مستقبل العلاقة بين دمشق وتل أبيب.