ثماني محاولات انتحار تهزّ مجموعة «أبراهام لينكولن» خلال حرب إيران

ثماني محاولات انتحار تهزّ مجموعة «أبراهام لينكولن» خلال حرب إيران

انتشار قياسي وضغوط قتالية متواصلة.. ثمانية عسكريين حاولوا الانتحار ولا وفيات مسجلة، وفق إفادة رسمية أمريكية

كشفت إفادة رسمية جديدة عن تسجيل ثماني محاولات انتحار بين أفراد الخدمة الأمريكية المشاركين في مجموعة حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» خلال انتشارها في المنطقة في إطار العمليات المرتبطة بالحرب مع إيران، في معطى يسلط الضوء مجدداً على الضغوط النفسية التي واجهها أفراد الطواقم خلال انتشار طويل وغير اعتيادي.

وأفادت شبكة CNN بأن العدد ورد في ردود مكتوبة قدمها القائم بأعمال وزير البحرية الأمريكية هونغ كاو على أسئلة طرحتها السيناتورة كيرستن جيليبراند بشأن الحالة المعنوية والصحة النفسية لأفراد مجموعة «لينكولن».

وأوضح كاو أن الحالات الثماني شملت أفراداً من مختلف مكونات المجموعة، وليس طاقم حاملة الطائرات وحده، بما في ذلك الجناح الجوي، وطاقم قيادة المجموعة الضاربة، وسرب المدمرات والطواقم التابعة للسفن المرافقة وأسراب الطيران المنتشرة ضمن المجموعة.

لا وفيات انتحارية

ورغم تسجيل ثماني محاولات، أكدت الإفادة الرسمية عدم وقوع أي حالة وفاة نتيجة الانتحار بين أفراد الخدمة خلال فترة الانتشار.

وتأتي هذه الأرقام في وقت كانت فيه البحرية الأمريكية قد واجهت تقارير متزايدة حول الظروف الصعبة التي عاشتها أطقم «أبراهام لينكولن»، في ظل انتشار امتد لأكثر من 250 يوماً، وفترة طويلة من العمليات المتواصلة بعيداً عن الموانئ.

وكانت تقارير سابقة قد تحدثت عن حالات لأفراد من الطاقم قفزوا أو حاولوا القفز إلى البحر، من بينها حادثة وقعت خلال أغسطس وانتهت بإنقاذ أحد البحارة وتقديم الرعاية الطبية له. وأوضحت البحرية أن لديها مختصين طبيين ونفسيين ورجال دين عسكريين للتعامل مع الحالات التي تستدعي التدخل.

انتشار طويل وضغوط متزايدة

تعود حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن» إلى قاعدة سان دييغو، وكانت قد دخلت في انتشار طويل بعد تحويلها إلى منطقة الشرق الأوسط للمشاركة في العمليات ضد إيران.

ووفق ما نقلته CNN عن مسؤولين أمريكيين، أمضت المجموعة أكثر من 200 يوم دون زيارة ميناء، وهو ما أثار مخاوف لدى عدد من أفراد عائلات البحارة بشأن ظروف الخدمة والصحة النفسية لأقاربهم الموجودين على متن السفن.

وفي المقابل، شدد القائم بأعمال وزير البحرية على أن مهمة المجموعة أُنجزت، وأن سلامة البحارة ومشاة البحرية تمثل أولوية، مؤكداً أن تمديد الانتشار كان مرتبطاً بمتطلبات المهمة والعمليات القتالية.

مجموعة «لينكولن» تستعد للعودة

وفي خضم الجدل حول طول فترة الانتشار والظروف التي عاشتها الطواقم، أعلنت البحرية أن حاملة «أبراهام لينكولن» ستعود إلى الولايات المتحدة ضمن عملية تناوب مخطط لها، مع توجه مجموعة حاملة الطائرات «جورج واشنطن» إلى المنطقة لتحل محلها.

وتفتح الأرقام الجديدة نقاشاً داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية حول الكلفة البشرية للانتشارات البحرية الطويلة، خصوصاً عندما تتزامن مع عمليات قتالية مكثفة وفترات ممتدة بعيداً عن الموانئ والعائلات.

وفيما تؤكد البحرية عدم تسجيل وفيات انتحارية خلال هذا الانتشار، فإن الكشف عن ثماني محاولات انتحار يضيف رقماً جديداً إلى الجدل حول الضغوط النفسية التي رافقت واحدة من أطول مهمات «أبراهام لينكولن» البحرية في السنوات الأخيرة.