في ليلة تعد بالكثير من المشاعر والحنين، يفتح مسرح أوبرا تونس أبوابه أمام صوت استثنائي ظلّ لعقود رفيقاً لذاكرة أجيال عربية كاملة. فبمناسبة عيد الموسيقى العالمي، تستضيف مدينة الثقافة "الشاذلي القليبي" الفنانة السورية رشا رزق في عرض فني غير مسبوق، مساء السبت 13 جوان 2026، بمرافقة الأوركسترا السيمفوني التونسي بقيادة المايسترو شادي القرفي.
ولأن بعض الأصوات لا تُسمع فقط، بل تُستعاد معها لحظات كاملة من العمر، فإن هذا اللقاء الفني يكتسي طابعاً خاصاً، إذ يجمع بين واحدة من أبرز الأصوات العربية التي طبعت وجدان الأطفال والشباب، وبين قوة الأداء السيمفوني الذي يمنح الأعمال الموسيقية بعداً جديداً من العمق والجمال.
السهرة المرتقبة لا تقتصر على تقديم أغنيات معروفة فحسب، بل تراهن على إعادة اكتشافها من خلال رؤية موسيقية معاصرة، حيث تتحول الألحان الراسخة في الذاكرة إلى لوحات أوركسترالية نابضة بالحياة، تجمع بين الرهافة الفنية والتجديد الموسيقي.
ويأتي هذا العرض ليؤكد انفتاح المشهد الثقافي التونسي على التجارب الفنية النوعية، ويمنح جمهور الأوبرا فرصة نادرة للقاء صوت شكل جزءاً من ذاكرته الجماعية، في حوار موسيقي بين الماضي والحاضر، وبين الحنين والإبداع.
إنها ليلة تحتفي بالموسيقى بوصفها لغة إنسانية عابرة للأجيال، وتؤكد أن الأعمال الجميلة لا يطويها الزمن، بل تزداد حضوراً كلما وجدت من يعيد تقديمها بروح جديدة ورؤية متجددة.



