تستعد الجمعية المتوسطية للطفولة لتنظيم الملتقى المغاربي الخامس للذكاء الاصطناعي ودوره في التعلّمات، وذلك أيام 26 و27 و28 أكتوبر 2026، بنزل سلامبو بياسمين الحمامات، تحت شعار «ذوو الهمم صنّاع الأمل»، في تظاهرة تربوية تهدف إلى مواكبة التحولات التكنولوجية الحديثة وتعزيز دور الذكاء الاصطناعي في تطوير أساليب التعليم والتعلّم.
ويكتسي هذا الملتقى أهمية خاصة في ظل التطور المتسارع الذي يشهده العالم في مجال الذكاء الاصطناعي، وما يتيحه من فرص واعدة للارتقاء بجودة التعليم، وتنمية قدرات الأطفال، وتحفيزهم على الابتكار والإبداع، من خلال توظيف التقنيات الحديثة في العملية التربوية.
كما يسلّط الملتقى الضوء على أهمية توظيف الذكاء الاصطناعي في دعم الأطفال ذوي الإعاقة، وتيسير اندماجهم في المحيط التعليمي والاجتماعي، عبر حلول تكنولوجية مبتكرة تساعد على تجاوز صعوبات التعلّم والتواصل، وتفتح أمامهم آفاقًا أوسع للمشاركة والإبداع وتحقيق الذات.
ويحمل شعار الدورة «ذوو الهمم صنّاع الأمل» رسالة إنسانية وتربوية عميقة، تؤكد أن الاختلاف في القدرات لا يشكّل عائقًا أمام النجاح والتميّز، وأن التكنولوجيا، حين تُوظّف توظيفًا مسؤولًا، يمكن أن تصبح وسيلة فعّالة لتحقيق تكافؤ الفرص وإرساء تعليم أكثر شمولًا وإنصافًا.
وتبرز أهمية هذه المبادرة أيضًا في نشر الثقافة الرقمية، والتوعية بضرورة الاستفادة من أدوات الذكاء الاصطناعي بطريقة آمنة وهادفة، بما يعزّز دور المربين والأولياء في مرافقة الأطفال نحو مستقبل تتزايد فيه أهمية المهارات الرقمية.
ويمثّل هذا الملتقى فرصة لترسيخ ثقافة الابتكار وتعزيز الاهتمام بالتكنولوجيا الحديثة في المجال التربوي، فضلًا عن إبراز أهمية التعاون وتبادل الخبرات في تطوير منظومة تعليمية قادرة على مواكبة تحديات العصر.
وفي الختام، يؤكد تنظيم الملتقى المغاربي الخامس للذكاء الاصطناعي ودوره في التعلّمات أن الاستثمار الحقيقي في المستقبل يبدأ بالاستثمار في الطفل، وأن بناء مجتمع المعرفة يمرّ حتمًا عبر تعليم متطور، منفتح على التكنولوجيا، ومؤمن بقدرات جميع الأطفال دون استثناء.
وبين طموح التطور التكنولوجي وسمو الرسالة الإنسانية، يرفع هذا الملتقى شعارًا يحمل الكثير من الأمل: ذكاء اصطناعي يخدم الإنسان، وتعليم يحتضن الجميع، وطفولة تصنع المستقبل.


