لم يعد كأس السوبر التونسي بين النادي الإفريقي والترجي الرياضي مجرد مباراة مؤجلة في روزنامة الموسم، بل تحول إلى قمة استثنائية تنتظرها الجماهير بشغف كبير، مواجهة تحمل في طياتها الكثير من الحسابات الرياضية والتاريخية، وتضع قطبي العاصمة أمام اختبار حقيقي في بداية مرحلة جديدة من المنافسة.
وكان من المنتظر أن تقام هذه المواجهة خلال شهر أوت 2026، قبل أن تقرر الجامعة التونسية لكرة القدم إعادة برمجتها إلى موعد لاحق بين شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، في قرار فرضته خصوصية اللقاء والرغبة في منحه الظروف التي تليق بقيمته، سواء من الناحية التنظيمية أو الجماهيرية أو التسويقية.
فهذا السوبر ليس مباراة عادية يمكن أن تمر مرور الكرام، بل هو ديربي العاصمة في نسخة مختلفة، يجمع بين فريقين يعرفان جيدًا معنى الصراع على الألقاب، ويضع كل طرف أمام فرصة لتوجيه رسالة قوية في موسم ستكون فيه الطموحات مرتفعة.
تأجيل السوبر زاد من قيمته وانتظاره
ورغم أن تأجيل المباراة من أوت إلى الخريف قد أثار التساؤلات، فإنه قد يمنح القمة المنتظرة ظروفًا أفضل، خاصة من حيث جاهزية الفريقين، والحضور الجماهيري، وإمكانية تقديم مباراة تليق بصورة الكرة التونسية.
كما أن الجامعة التونسية لكرة القدم تدرس إمكانية استثمار خصوصية هذا الموعد وتسويقه خارج تونس، باعتباره أحد أبرز الديربيات في شمال إفريقيا، وهو ما يرفع من قيمة المواجهة وأهميتها.
في النهاية، سيكون سوبر الترجي والإفريقي أكثر من 90 دقيقة فوق أرضية الملعب؛ فهو صراع تاريخ وهوية، مواجهة بين طموح بطل يريد تأكيد عودته، وفريق يريد مواصلة كتابة الأرقام.
موعد مؤجل.. لكن ناره مشتعلة، وقمة العاصمة القادمة تعد بأن تكون واحدة من أكثر مباريات الموسم انتظارًا وإثارة.


