في تونس اليوم لا نعيش فقط أزمة بطالة لكننا نواجه ما يمكن وصفه بـ"الانحراف الهادئ عن روح العقد الاجتماعي"، فهل ما يحدث هو مجرد أزمة اقتصادية؟ أم أن ما نعيشه أعمق من ذلك أزمة وجودية، أخلاقية وقانونية تعبر عن قطيعة قاتلة بين الجيل الحاكم وجيل الغد؟ وهل نحن أمام خرق سافر للدستور أم أمام تأبيد ناعم لسلطة الشيخوخة باسم التجربة؟ وهل يمكن حقا الحديث عن دولة قانون بينما يقصى أكثر من نصف الشعب من دائرة القرار لمجرد أنهم "شباب"؟
في منعطف دقيق من التحولات القانونية والسياسية التي تعرفها تونس طرح على الساحة التشريعية مقترح قانوني يهدف إلى تمكين الأزواج من الطلاق بالتراضي أمام عدل إشهاد دون المرور بالمحكمة وهو اقتراح يبدو في ظاهره تبسيطا إجرائيا لكنه في جوهره يعيد طرح سؤال أي مقاربة قانونية نريدها لمجتمع يفترض أن يكون قائما على الحماية لا التفويض؟ وعلى أي أساس نقبل بإخراج القاضي من أكثر الفضاءات حساسية في البناء الأسري؟ ثم ما الذي يتبقى من الدولة حين تتنازل عن دورها في لحظة انهيار الأسرة؟
✍️ تقرير صحفي – اليوم العالمي للأسرة – 15 ماي 2025
وسط شارع الحبيب بورقيبة، وبين أجنحة تنشيطيّة، وورشات توعويّة، ومداخلات فكرية، تحوّل قلب العاصمة اليوم إلى منبر مفتوح للأسرة التونسية، التي احتفلت بيومها العالمي، تحت شعار يتجاوز العيد إلى التحصين من آفة العصر: المخدّرات.
في مشهد يعكس الحيوية المتجددة للديبلوماسية التونسية، خطفت تونس الأضواء خلال مشاركتها في مؤتمر الأمم المتحدة الوزاري لحفظ السلام المنعقد في برلين يوم 13 ماي 2025، حيث التقى وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، السيد محمد علي النفطي، بالأمين العام المساعد للأمم المتحدة لعمليات حفظ السلام، جان بيار لاكروا، في لقاء عكس عمق الشراكة بين تونس والمنظمة الأممية.
أحدث الفيديوهات على قناتنا
جاري تحميل الفيديوهات...