إيران تشعل فتيل أزمة عالمية جديدة.. الحرس الثوري يغلق مضيق هرمز ويهدد الملاحة الدولية

إيران تشعل فتيل أزمة عالمية جديدة.. الحرس الثوري يغلق مضيق هرمز ويهدد الملاحة الدولية

أعلن الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إغلاق مضيق هرمز أمام حركة السفن "حتى إشعار آخر"، في خطوة تصعيدية قد تفتح الباب أمام أزمة جديدة تهدد أمن الطاقة والتجارة العالمية.

وقال الحرس الثوري في بيان إن "أي تدخل أجنبي في تحديد مسارات السفن داخل مضيق هرمز سيقابل بإجراءات حاسمة"، مؤكداً أن عدداً من السفن تجاهل التحذيرات الإيرانية وحاول عبور المضيق عبر مسارات غير مصرح بها، رغم مطالبتها بالالتزام بالممرات البحرية المعتمدة.

وأوضح البيان أن إحدى السفن التي "عرّضت الأمن البحري للخطر بعد تعطيل أنظمتها"، تعرضت لإطلاق نار تحذيري أدى إلى إيقافها، مشيراً إلى أن القرار جاء "بسبب الوضع الأمني غير المستقر الناتج عن التدخل الأجنبي غير القانوني"، على حد تعبيره.

وأضاف الحرس الثوري أن المرور عبر المضيق سيبقى ممنوعاً "إلى حين انتهاء التدخلات الأمريكية في المنطقة"، متوعداً بالرد "بقوة" على أي هجوم جديد ضد إيران، ومهدداً باستهداف "قواعد العدو الجديدة في المنطقة".

كما حمّل البيان الدول التي سمحت بدخول القوات الأمريكية والإسرائيلية إلى أراضيها مسؤولية "العواقب المترتبة على ذلك"، في رسالة مباشرة إلى حلفاء واشنطن في المنطقة.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية استثنائية، باعتباره الشريان البحري الرئيسي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط المفتوح. وتطل إيران على الساحل الشمالي للمضيق، بينما تقع شبه جزيرة مسندم على الساحل الجنوبي تحت إدارة مشتركة بين سلطنة عُمان والإمارات.

ويمر عبر هذا الممر الحيوي نحو ثلث صادرات الغاز الطبيعي المسال عالمياً، إضافة إلى قرابة 20 بالمائة من النفط المتداول في الأسواق الدولية، ما يجعل أي تعطيل لحركته عاملاً قادراً على التأثير بشكل مباشر على أسعار الطاقة والاقتصاد العالمي.

ويأتي قرار الإغلاق في ظل تصاعد التوترات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، وسط مخاوف دولية من أن يتحول مضيق هرمز إلى نقطة مواجهة تهدد استقرار الملاحة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.