وجّه القضاء التونسي ضربة قوية لشبكات الاتجار بالمخدرات، بعدما أصدرت الدائرة الجنائية بالمحكمة الابتدائية بتونس أحكامًا مشددة تراوحت بين 20 و40 سنة سجناً، إلى جانب خطايا مالية تجاوزت 400 ألف دينار، في حق أفراد شبكة إجرامية منظمة تنشط في تهريب وتخزين وترويج المواد المخدرة داخل العاصمة.
وتعود أطوار القضية إلى عمل استخباراتي دقيق مكّن الوحدات الأمنية من كشف تحركات الشبكة، قبل تنفيذ عملية مداهمة استهدفت شقة سكنية بمنطقة البحيرة، استُغلت كمخزن رئيسي لإخفاء كميات كبيرة من المخدرات المعدة للتوزيع.
وأسفرت العملية عن حجز 150 كيلوغرامًا من مخدر الزطلة، و3 كيلوغرامات من مخدر الكوكايين، إضافة إلى 5899 قرصًا مخدرًا، في واحدة من أكبر المحجوزات التي تم ضبطها في هذا النوع من القضايا.
وكشفت التحقيقات أن الشبكة كانت تعتمد على تنظيم محكم يمتد من تهريب المواد المخدرة عبر الحدود إلى نقلها وتخزينها، قبل توزيعها داخل عدد من الأحياء الشعبية بالعاصمة، في نشاط إجرامي يهدد الأمن والصحة العامة.
وقد أفضت الأبحاث إلى إيقاف ستة أشخاص يُشتبه في انتمائهم إلى الشبكة، قبل إحالتهم على أنظار القضاء، الذي أصدر في حقهم أحكامًا وصفت بالرادعة، في إطار مواصلة الحرب على شبكات تهريب وترويج المخدرات.
وتؤكد هذه القضية حجم الجهود الأمنية والقضائية المبذولة لمكافحة الجريمة المنظمة، وتجفيف منابع الاتجار بالمخدرات، في ظل تنامي المخاطر التي تمثلها هذه الشبكات على فئة الشباب وعلى استقرار المجتمع.


