في مشهد ثقافي نابض بالحياة، تحوّلت أروقة الدورة 39 من معرض تونس الدولي للكتاب إلى فضاء نابض بالتفاعل الأسري والتربوي، حيث أطلقت وزارة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن دفعة جديدة من الأنشطة النوعية والمبادرات التوعوية تحت شعار المعرض "نقرأ لنبني"، موجهة خصيصًا لفائدة الأطفال والأسر وكبار السنّ.
في هذا اليوم الذي يدعى "عيد العمال"، في زمن امتلأت فيه الساحات بالأعلام وارتفعت فيه المنابر تزاحمها الكلمات ثم انصرف الجميع إلى الاحتفاء المنمق بما يشبه طقسا سنويا تعودنا أن نحياه دون مساءلة، تقف العاملات في القطاع الفلاحي مرة أخرى على الهامش لا لأنهن أقل شأنا أو أثرا لكن لأن الصورة العامة لم تصمم لهن أصلا، وكأن الغائب عن هذا العيد هو الأكثر حضورا في ميادين الكدح فلا صوت لإحداهن يبث عبر الأثير،لا فقرة تسلط الضوء على معاناتهن في تقارير القنوات، لابند مستقل في ميزانية تفصل الأرقام كما تقصي الوجوه، فهل ما نعيشه احتفاء حقيقي بالعمل أم محض طقس يعيد إنتاج الإقصاء؟ وهل يمكننا بضمير صاف أن ندعي شمولية عيد لا يطالهن؟
في سابقة فريدة من نوعها، انخرط الإعلام البيئي في تونس بشكل جديد وفعّال، من خلال ورشة تكوينية نظّمها مشروع EcoPact تحت عنوان كبير: "من المعلومة إلى الحل... الإعلام شريك في إنقاذ بحيرة بنزرت".
لا يمكن الحديث عن الدولة بوصفها كيانا مكتمل المعنى ما لم تكن قادرة على أن تحكم نفسها بنفسها وأن تستمد قراراتها من داخلها لا من إشارات تصدر من خارج الجغرافيا مهما تزينت لغة الخارج باللياقة، فليس كل خطاب موجه باسم المبادئ يسمو على النوايا إنما كثيرا ما تنزلق الشعارات العابرة للقارات إلى أدوات ناعمة تخضع الدولة لإرادة مموّهة لا يعلن عنها في العلن ولكنها تتغلغل في بنية القرار الوطني.
أحدث الفيديوهات على قناتنا
جاري تحميل الفيديوهات...