في إنجاز جديد يؤكد مكانته ضمن أبرز نجوم الأغنية التونسية، نجح الفنان وليد الصالحي في فرض أغنيته الجديدة "ستار موش بلعاني" على الساحة الفنية، بعدما تجاوزت حاجز المليون مشاهدة في ظرف أسبوع واحد فقط من إطلاقها، لتتحول إلى واحدة من أكثر الأعمال تداولا ومتابعة على منصات التواصل الاجتماعي.
وجاء هذا النجاح اللافت بفضل عمل فني مختلف حمل الكثير من عناصر التجديد والمفاجأة، حيث اختار الصالحي لأول مرة خوض تجربة "الكلاش" أو ما يعرف بأسلوب التحدي الفني، وهو توجه لم يعتد عليه جمهوره في أعماله السابقة، ما أثار فضول المتابعين وساهم في انتشار الأغنية بسرعة كبيرة.
وحملت كلمات الأغنية توقيع الشاعر معز الدادسي الذي نجح في صياغة نص جريء ومشحون بالرسائل والإيحاءات، بينما تولى حسام الساحلي إخراج الفيديو كليب الذي جاء بدوره مغايرا من حيث الفكرة والهوية البصرية.
وعلى المستوى الموسيقي، أثبت وليد الصالحي مرة أخرى قدرته على الابتكار، حيث تكفل بنفسه بتلحين العمل، مقدما مزيجا فنيا يجمع بين الأصالة التونسية والانفتاح على المدارس الموسيقية العالمية. فالأغنية حافظت على روحها التونسية من خلال المقامات والإيقاعات المحلية، لكنها اكتست طابعا غربيا حديثا بفضل التوزيع والمكساج والماستيرينغ.
ومن أبرز نقاط القوة في العمل اعتماد إيقاعات موسيقى "السوينغ" أو ما يعرف بـ"الشارليستون"، وهو خيار موسيقي نادر في الأغنية التونسية المعاصرة، منح الأغنية طابعا استعراضيا خاصا وأضفى عليها لمسة فنية مختلفة جذبت انتباه الجمهور.
ولم يقتصر التجديد على الجانب الموسيقي فحسب، بل امتد إلى الكليب الذي استلهم أجواء أربعينيات القرن الماضي، حيث استحضر وليد الصالحي شخصية الفنان العالمي شارلي شابلن في تجربة بصرية جمعت بين الحنين إلى الزمن الجميل والطرح الفني العصري.
ومع تواصل ارتفاع عدد المشاهدات وتصدر الأغنية للترند على مختلف المنصات، يبدو أن "ستار موش بلعاني" ليست مجرد أغنية ناجحة، بل محطة جديدة في مسيرة وليد الصالحي تؤكد رغبته في كسر القوالب التقليدية وخوض رهانات فنية أكثر جرأة وتميزا.



