تابعنا على فيسبوك

    
    في دورة عربية استثنائية وضمن سهراته الرمضانية: جرعات ثقافية جديدة لجمهور بيت الشعر في دورة عربية استثنائية وضمن سهراته الرمضانية: جرعات ثقافية جديدة لجمهور بيت الشعر

    في دورة عربية استثنائية وضمن سهراته الرمضانية: جرعات ثقافية جديدة لجمهور بيت الشعر

    By منصف كريمي / أدب / الإثنين, 03 أيار 2021 11:10
    في دورة عربية استثنائية وضمن سهراته الرمضانية تحت شعار "جرعة ثقافة وطنية.. خالية من الأعراض الجانبية" ودأبا على السنّة التي انتهجها خلال السنوات الاخيرة يواصل "بيت الشعر" الذي يشرف على ادارته الشاعر أحمد شاكر بن ضيّة تنظيم سهرات شعرية رمضانية تحت عنوان"رمضانيات بيت الشعر" في دورتها الثانية لتستهدف مختلف المشارب والرؤى الشعرية من مختلف الاجيال وإذ انطلقت هذه السهرات منذ يوم 27 أفريل الماضي لتتواصل الى يوم 6 ماي الجاري وعبر تقنية البث المباشر عبر الأنترنات على الصفحة الرسمية لهذه المؤسسة الشعرية أو عبر قناتها على الـ"يوتوب"اعتبارا للظرف الصحي الطارئ وضمانا لسلامة الجميع.
     
    وقد افتتحت سلسلة هذه السهرات يوم 27 أفريل الماضي بكلمة افتتاحية ليوسف بن ابراهيم رئيس ديوان وزير الشؤون الثقافية حيث توجّه لكل المشاركين والمشاركات في تأثيث هذه السهرات قائلا "ان العالم اذ يعيش على وقع تداعيات الوضع الوبائي لجائحة كورونا يحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى الى جرعات من الأمل والجمال، وهل أقدر من الكلمة الشعرية على منحنا ذلك"ليعتبر هذه التظاهرة "أصبحت من التقاليد الشعرية الرمضانية لهذه المؤسسة المميزة التي تجاوز تاريخ انبعاثها الـ 20 سنة"مؤكّدا ان العمل وفق البثّ الرقمي لها سيكون " مناسبة لاختبار حسن توظيفنا للثقافة الرقمية وتكنولوجيا الاتصال والمعلومات في إنجاز التظاهرات الثقافية عن بعد وعبر تقنية البث المباشر وهو ما يسير إليه مستقبل الإنسانية لإنجاز مختلف الأعمال فنية كانت أم علمية أو غيرها"ليختتم كلمته بالتنويه بثراء فقراتها وتنوّعها كمّا وكيفا وخاصة من خلال البعد العربي بمشاركة شعراء عرب من لبنان والمغرب ومصر والعراق والجزائر فضلا عن شعراء تونسيين مقيمين بهولندا وفرنسا وأمريكا مثنيا على اهمية افتتاح كل سهرة بعرض موسيقي راقٍ لنخبة من خيرة موسيقيينا ومطربينا الى جانب اهمية تشريك الاعلاميين اللامعين في التداول على تنشيط مختلف السهرات المبرمجة، وكذلك شراكة في تأثيث بعض السهرات مع مؤسسات أخرى احتفاء بمناسبات تتقاطع مع هذه التظاهرات على غرار سهرة التراث بالشراكة مع وكالة إحياء التراث والتنمية وسهرة عيد الشغل بالشراكة مع النقابة الأساسية لأعوان وإطارات وزارة الشؤون الثقافية وسهرة الاحتفاء باليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف بالشراكة مع المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة  وهو تمشٍّ أكّد رئيس الديوان دعمه من قبل وزارة الشؤون الثقافية في توجه المؤسسة المنظمة لأية تظاهرة ثقافية نحو تشريك مؤسسات أخرى بمساهمتها في إنجاز وإنجاح فعالياتها.
     
    وخلال السهرة الافتتاحية التي قدّمتها الإعلامية  إنصاف اليحياوي وبعد عرض موسيقي للفنانة أسماء بن أحمد تداول على مصدح القراءات الشعرية كل من الشاعرة اللبنانية ماجدة داغر والشعراء التونسيين فوزية العلوي وشفيق الطارقي وجميل عمامي.
     
    ويوم 28 أفريل الماضي واحتفاء باليومين العالميين للكتاب وحقوق المؤلف والملكية الفكرية وبالاشتراك مع المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة وفي تقديم للاعلامية  رباب السرايري وبعد كلمة محمد العمائري مدير عام المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة التي أكّد من خلالها أهمية تماهي هذه السهرة مع الحدثين العالميين باعتبارهما فرصة  لتأكيد دور المبدع والفنان والشاعر وشكرهم على إسهاماتهم  في إثراء الساحة الثقافية والإبداعية وأهمية احترام حقوقهم الأدبية والمادية المتصلة بأعمالهم حتى يواصلوا الإبداع والإنتاج الشعري معتبرا ان هذه البادرة من بيت الشعر من شأنها أن تعزز أواصر العلاقات بين الشركاء في الفعل الثقافي من هياكل ومبدعين وخاصة الشعراء التونسيين والشعراء من الدول الشقيقة الذين يتابعون عن بعد هذه المنصة الشعرية لهذه المؤسسة الشعرية التي أتاحت الفرصة للشعراء لعرض إبداعاتهم و يوفر لهم مساحة حرة للاستمتاع بالقراءات الشعرية انطلقت السهرة بعرض موسيقي  للفنّان ياسر جرادي ليتداول على القراءات الشعرية كل من وداد عبد العزيز،مهدي الغانمي، شاهين السافي وميلاد فايزة وهو شاعر تونسي مقيم بأمريكا.
     
    ويوم 29 أفريل الماضي وفي تقديم للاعلامية  أمل الجربي قدّم عرض موسيقي للفنان عازف الكمان كمال الشريف ليتدول على القراءات الشعرية الشاعرة المغربية فدوى الزياني والشعراء التونسيين خالد الهدّاجي،سعيف علي ورضا العبيدي وهو شاعر تونسي مقيم في فرنسا.
     
    ويوم 30 أفريل الماضي انتظمت سهرة "منتدى بيت القصيد" في تقديم للشاعرين معزّ الحامدي وبلال المسعودي ليؤثث السهرة الشعراء التونسيون عماد الدين عطية،خولة فرح،عبد القادر بن صالح،رائدة سويسي،سليم صميدة،نبيهة النفاتي،ياسين الحمزاوي،اسمهان الماجري،مالك بن فرحات،ملاك التراس وياسين بك ابراهم.
     
    أما سهرة يوم 1 ماي الجاري فقد خصّصت للاحتفال بعيد الشغل حيث قدّمت السهرة  الإعلامية نادية الفورتي لتفتتح بكلمة النقابي الناصر بن عمارة كاتب عام النقابة الأساسية لأعوان وإطارات وزارة الشؤون الثقافية ثم قدّم الفنان عادل بوعقّة وصلات موسيقية عقبتها قراءات شعرية بامضاء الشاعر العرقي عدنان الصائغ والشعراء التونسيين فاطمة بن فضيلة،عادل بوعقّة وجمال قصودة.
     
    وتزامن تنظيم هذه السهرة مع انطلاق مشروع ترميم "دار الجزيري" مقر بيت الشعر التونسي وذلك من خلال قيام مصالح محافظة مدينة تونس الراجعة بالنظر لدائرة صيانة المعالم والمواقع بالمعهد الوطني للتراث بالانتهاء من أشغال التدخل العاجل لترميم الفضاءات المتضررة على مستوى الأسطح والأسقف جرّاء تسرّب مياه الأمطار والشروع في إنجاز الدراسات اللازمة لمشروع الترميم الكامل وتحديد الكلفة المالية وذلك ضمن مشروع يتابعه منتصر جمور المسؤول على محافظة مدينة تونس بالمعهد الوطني للتراث لإشرافه و زملائه بالمعهد الوطني للتراث وعلى رأسهم فوزي محفوظ مدير عام المعهد بما من شأنه  حماية هذا المعلم التاريخي.
     
    ويوم 2 ماي الجاري كان الموعد مع سهرة من تقديم  الإعلامية ندى منصور وقدّم خلالها عرض موسيقي بامضاء الفنانة خولة الطاوس والفنانة عازفة القانون ملاك الحمزاوي ثم أثث القراءات الشعرية كل من الشاعر السويدي كيفهات أسعد والشعراء والشاعرات التونسيين عادل المعيزي،سامي الذيبي وفاطمة عكاشة.
     
    والليلة 3 ماي الجاري وفي تقديم  للإعلامية سيماء المزوغي يقدّم عرض موسيقي بعنوان "من النوى Variations" للفنّان محمد علي شبيل والفنان جهاد الخميري وتكون السهرة مع الشاعر المصري ياسر الزيات والتونسيين وليد التليلي،نزار الحميدي ووحيد القريوي.
     
    ويوم 4 ماي الجاري وفي تقديم  للإعلامية نادية الحمراني تكون السهرة مع عرض موسيقي للفنان منير المهدي ثم قراءات شعرية للشاعرة الجزائرية سميّة محنّش فالشعراء التونسيين ياسين الطنفوري،أمين عبيدلي ووليد أحمد الفرشيشي.
     
    ويوم 5 ماي الجاري وفي اطار الدورة 30 لشهر التراث يكون الموعد مع  "سهرة الشعر الشعبي"التي تنتظم بالاشتراك مع وكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية وفي تقديم للاعلامي علي المرزوقي وتفتتح بكلمة الاستاذة والباحثة آمال حشّانة المديرة العامة لوكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية ثم تقديم عرض فني تراثي للموسيقي إبراهيم بهلول والفنان عازف القصبة كمال الجبالي ليؤثث الفقرة الشعرية الشاعرات والشعراء جميلة الغضبانية،نجيب الذيبي،أحلام منصوري وكمال الخليفي لتختتم يوم 6 ماي الجاري سلسلة هذه السهرات مع لقاء تقدّمه الإعلامية سونيا يونسي وفي برنامجه تقديم عرض موسيقي  للفنانة روضة عبد الله والفنانة عازفة العود منى شطورو فسهرة شعريّة يشارك فيها الشاعر العراقي أحمد عبد الحسين والشعراء التونسيين فتحي النصري،أشرف القرقني ولمياء المقدّم وهي شاعرة تونسية مقيمة في هولاندا.
     
    وفي لقاء جمعنا مع مدير بيت الشعر الشاعر احمد شاكر بن ضية عن هذه التظاهرة أفادنا أنه"في ظل ما شهده العالم من رعب الكائن البشري وفزعه على مدى أكثر من سنة بسبب الظهور المفاجيء لفيروس كورونا المستجد وما استوجبه من اتخاذ إجراءات صحية صارمة وضرورية للتوقي من تهديداته التي مسّت الإنسان في صحته وحياته، وجدنا أنفسنا حريصين على استمرارية التظاهرات المركزية لبيت الشعر التونسي اذ جاء عزم إدارته على تحدي الحصار الوبائي ومقاومته بالإبداع من خلال استغلال الوسائط الحديثة وشبكة الأنترنات فبعد نجاح التجربة الأولى التي خضناها بتنظيم دورة العام الماضي من رمضانيات بيت الشعر بتقنية البث المباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، عمل فريق البيت على تجديد التجربة  بتنظيم الدورة الثانية في دورة استثنائية عن بعد فبالإضافة إلى تجاوزهذه الدورة حدود الحجر المحلّي ووصولها إلى الشعراء والفنانين حيثما كانوا في مختلف جهات البلاد التونسية، حلّقت التظاهرة بعيدا في أنحاء العالم حيث تمت استضافة ثلة من الشعراء التونسيين المقيمين في المهجر، ونخبة من الشعراء العرب، ليجتمع 72 ضيفا شعراء وموسيقيين وإعلاميين، من بيوتهم على منصات التواصل الافتراضي ويأثثوا عشر سهرات شعريّة فنيّة الى جانب ثلاث سهرات تنتظم بالشراكة مع المؤسسة التونسية لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة والنقابة الأساسية لأعوان وإطارات وزارة الشؤون الثقافية ووكالة إحياء التراث والتنمية الثقافية وضمن احدى أهمّ التظاهرات التاريخية والمركزية لبيت الشعر التونسي الذي تأسّس منذ أكثر من 20 عام  واكتسبت هذه التظاهرة إضافة إلى طابعها الثقافي الإبداعي طابعا ترفيهيّا وسياحيّا اذ تندرج ضمن برنامج تنشيط مدينة تونس وإحياء لياليها الرّمضانية وتتميز بالمراوحة بين الشعر وفنون شتّى أبرزها الموسيقى التونسية الأصيلة في أجواء تقليدية تزيد طبيعة مقرّ البيت بفضاء "دار الجزيري" بالمدينة العتيقة، في منحها طابعا خاصّا وهو ما يرفع من نسب الإقبال عليها كما تنصهر هذه التظاهرة ضمن أهداف المؤسسة التي تشتغل على أن يكون ذاكرة حيّة للشعر التونسي والعربي والإنساني والتعريف بالشعر التونسي والمساهمة في نشره وتوزيعه وترجمته إلى مختلف اللغات ودفع حركة النقد والمساهمة في تطويرها ورفع الحدود بين الشعر ومختلف التعبيرات الفنيّة الأخرى استعادة جمهور الشعر وقرّائه من خلال تجديد أساليب التواصل معهم، والقطع مع التصور النمطي للأنشطة والتظاهرات وتقديمها بطريقة تتماشى مع روح العصر ومتغيراته واستقطاب الشباب المهتم بالكتابة والفنون وتشجيعه على المبادرة وتشريكه في صياغة البرامج وإنجازها والاستفادة من طاقاته الإبداعية حتى يستعيد ثقته في نفسه وفي مؤسساته الثقافية والخروج من الإطار المركزي الضيّق إلى الفضاء الوطني بالتواصل مع كافة الشعراء والمؤسسات الثقافية والجمعيات، في مختلف ولايات الجمهورية وجهاتها".
     
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.