تابعنا على فيسبوك

    
    المشيشي يتهم وزير الصحة المقال باتخاذ قرارات "إجرامية" المشيشي يتهم وزير الصحة المقال باتخاذ قرارات "إجرامية"

    المشيشي يتهم وزير الصحة المقال باتخاذ قرارات "إجرامية"

    By متابعات / شؤون وطنية / الخميس, 22 تموز/يوليو 2021 10:11
    الإقبال الكبير على مراكز التطعيم أدى إلى فوضى وتدافع وتخريب وإصابة بعض المواطنين بجروح وكسور.
     
    تونس – اتهم رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي الثلاثاء  وزير الصحة المقال فوزي المهدي باتخاذ قرارات "شعبوية وإجرامية"، بعد أن شهدت مراكز التطعيم التي فتحت الثلاثاء بشكل استثنائي اكتظاظا وفوضى عارمة.
     
    وقال المشيشي إن قرار استدعاء كل التونسيين إلى تلقي اللقاحات يوم عيد الأضحى "قرار شعبوي، يمكن وصفه بالإجرامي، خاصة أن فيه تهديدا لصحة التونسيين والسلم الأهلي".
     
    وأوضح أنه لم تتم استشارة رئيس الحكومة والولاة والقيادات الأمنية أو الرجوع إلى اللجنة العلمية أو الهيئة الوطنية لمجابهة كورونا قبل اتخاذ القرار.
     
    وأضاف "نحن نسعى لتطعيم كل التونسيين والتوجه لكل المواطنين لتلقي اللقاح في منازلهم، ولكن يجب تنظيم هذه العملية وليس بالطريقة الارتجالية هذه".
     
    وكانت وزارة الصحة أعلنت الاثنين عن فتح أبواب مراكز التطعيم أيام عيد الأضحى لكل من تجاوزت أعمارهم الـ18 سنة، إلا أنها قامت بتخصيص عدد قليل من مراكز التطعيم.
     
    وأدى القرار إلى ازدحام كبير فاق كل التوقعات في مراكز التطعيم الـ29، في حين لم توفر الوزارة العدد الكافي من جرعات اللقاح، وهو ما أدى إلى حدوث فوضى وتدافع وتزاحم أمام المراكز، ما تسبب في إصابة عدد من المواطنين بجروح وكسور.
     
    وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي صور الطوابير والفوضى والاعتداء على أعوان الصحة وتخريب مراكز التلقيح من طرف عدد من المواطنين، في مشاهد هزت الرأي العام.
     
    وقال المشيشي خلال اجتماع مع مسؤولي وزارة الصحة إنه اتخذ قرار إقالة الوزير بعد أن عاين سوء التسيير في قيادة الوزارة.
     
    وأضاف "الأخطاء الكارثية التي أصبحت تتوالى والتي صارت تهدد صحة التونسيين، جعلتنا نتخذ قرار الإقالة والذي تأخرنا فيه".
     
    وتابع "لم أكن أتصور يوما أن تصل وزارة الصحة إلى مرحلة تصبح فيها عاجزة عن توفير الأكسجين في المستشفيات العمومية".
     
    وأشار المشيشي إلى أنه نبه الوزير السابق في مرحلة أولى إلى ضرورة استباق إمكانية نقص مادة الأكسجين، لكن لم يتم اتخاذ القرارات المناسبة.
     
    وسيصبح وزير الشؤون الاجتماعية محمد الطرابلسي وزيرا للصحة بالنيابة في حكومة سبق أن شهدت انسحاب العديد من الوزراء، الذين لم يخلفهم أحد بسبب تعديل حكومي صادق عليه البرلمان لكنه لا يزال معلقا.
     
    ورفض الرئيس التونسي قيس سعيّد الذي يتمتع بشعبية كبيرة، في يناير السماح لوزراء بأداء اليمين رغم موافقة البرلمان على أن يتولوا حقائبهم.
     
    وكان الرئيس الذي تربطه علاقة فاترة بأكبر حزب في البرلمان، حركة النهضة الإسلامية، عين المشيشي في أغسطس الماضي.
     
    ودفعت النهضة نحو هذا التعديل الذي شمل عشرة وزراء لتؤكد أن ائتلافها البرلماني يدعم الحكومة.
     
    وعهدت حقيبة الصحة يومها إلى طبيب من سوسة (شرق)، لكن فوزي مهدي احتفظ في نهاية المطاف بحقيبته مستفيدا من الأزمة السياسية.
     
    ومنذ مارس تحضّ السلطات التونسية السكان على تلقي اللقاح بحسب الفئات العمرية. وفي الوقت الراهن يقتصر التطعيم على من تتخطى أعمارهم خمسين عاما والعاملين في قطاعات ذات أولوية، في حين تواجه البلاد ارتفاعا غير مسبوق في عدد الإصابات اليومية وتشارف المستشفيات على بلوغ أقصى قدراتها الاستيعابية.
     
    وإلى الآن سجّلت تونس رسميا نحو 550 ألف إصابة بكوفيد - 19 بينها 17 ألفا و644 وفاة.
     
    وخيّم بطء الوتيرة طويلا على حملة التطعيم بسبب قلّة الجرعات المتوافرة. وبلغ عدد المحصّنين تماما لقاحيا نحو 937 ألفا، أي نحو 8 في المئة فقط من السكان، وهو معدّل ضئيل جدا لا يمكّن البلاد من كبح تفشي الوباء، على الرغم من أنه يعد مرتفعا بالنسبة للقارة الأفريقية.
     
    وتدهورت الأوضاع الصحية في تونس بسبب نفاد مخزون الأكسجين في المستشفيات والنقص في عديد الطواقم الطبية والأسرّة الشاغرة في أقسام الإنعاش، مما دفع في الأيام الأخيرة بعدد من الدول إلى إرسال مساعدات طبية.
     
    وحاليا يتوافر في تونس البالغ تعدادها السكاني نحو 12 مليون نسمة قرابة 3.2 مليون جرعة لقاحية، علما بأنه من المتوقّع أن يتخطى العدد خمسة ملايين جرعة في أواسط أغسطس، وفق وزارة الصحة.
     
    وقالت طبيبة الأطفال رفلة تاج دلاجي، مديرة مركز التلقيح بقصر المؤتمرات، "إنه سباق مع الوقت". وأضافت أنه يتعيّن تطعيم مئة ألف شخص في اليوم لكسر سلسلة انتقال العدوى، علما بأنه حاليا يتم تطعيم 40 ألفا في اليوم.
     
    وستصبح اللقاحات متوافرة في الصيدليات اعتبارا من الأسبوع المقبل لمن تتخطى أعمارهم 40 عاما.
     
    وتعرّضت إدارة الحكومة التونسية للأزمة الصحية لانتقادات، خصوصا بعد اجتماع حكومي عقد في فندق فخم في منطقة الحمامات في شرق البلاد في نهاية الأسبوع، على الرغم من حظر التجول المفروض ومعاناة المستشفيات المكتظة بالمصابين.
     
    الدخول للتعليق
    • الأكثر قراءة
    • آخر الأخبار

    Please publish modules in offcanvas position.